الشيخ حسن المصطفوي

227

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

6 - يتفرّع من هذه الأسماء الأربعة الأصلية الكليّة : أسماء حسنى باعتبار خصوصيّات وبلحاظ قيود وموارد مخصوصة : فيتفرّع من الحياة : الدائم ، الأبديّ ، الأزليّ ، الحقّ ، الباقي ، النور ، الأوّل ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، المقدّم ، المؤخّر ، الواحد ، الوارث ، الواسع ، الصمد ، الغنيّ ، ذو الجلال والإكرام . ويتفرّع من الإرادة : المعزّ ، المذلّ ، الرافع ، الرّحمن ، الرحيم ، القابض ، الغفّار ، القهّار ، الوهّاب ، المهيمن ، الباسط ، الملك . ويتفرّع من القادر : الخالق ، البارئ ، الرّازق ، القابض ، المصوّر ، المقتدر ، الحليم ، العظيم ، العدل ، الصبور ، المؤمن . ويتفرّع من العالم : المدرك ، السميع ، البصير ، الهادي ، الخبير ، الحكيم ، اللطيف ، الرشيد ، المحصي ، الشهيد . فيطلق كلّ واحد من هذه الأسماء الحسنى : في مورد خاصّ وبقيود مخصوصة وبحدود معيّنة . وتوضيح كلّ واحد منها وبيان حقائقها موكول إلى محلَّه . 7 - كلّ موجود في العالم من أيّ مرتبة وبأيّ صفة وخصوصيّة وحدّ وقيد : فهو مظهر واحد أو عدّة من هذه الصفات الحسنى والأسماء العليا ، ومرجع جميع الموجودات إلى هذه الأسماء الحسنى . فكلّ شي يرى ويوجد في ايّ عالم كان : فهو مظهر صفات وأسماء كريمة ، فالعوالم كلَّها مظاهر ومرائي للحيّ والمريد والقادر والعالم . وقلنا إنّ الاسم هو المظهر والمرآة ، فجميع الموجودات أسماء للحقّ تعالى ومظاهر لصفاته العليا . وتوضيح ذلك : أنّ اللَّه عزّ وجلّ هو المنزّه المتعالي عن كلّ حدّ وحجاب ، حدود مادّيّة ، حدود خارجيّة ، حدود ذاتيّة . فهو تعالى وجود حقّ ونور مطلق لا حدّ له ولا وصف ولا خصوصيّة ، وهو فوق التخيّل والتصوّر والتعقّل والتفكَّر - لا يبلغه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن .